الشيخ محمد تقي الآملي

247

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الظاهر ، ولكن الانصاف كونه من الباطن كالخط الواقع في داخله بعد الانطباق . مسألة ( 2 ) الشعر الخارج من الحد كمسترسل اللحية في الطول وما هو خارج عما بين الإبهام والوسطى في العرض لا يجب غسله . وحكى الإجماع على عدم وجوبه في محكي الخلاف والمدارك وكشف اللثام ، واستدل له أيضا بأنه إما خارج عن الوجه ، أو عن تحديده بما حدّد به في الوضوء ، والمحكي عن الإسكافي استحباب غسله ، وحكى عن الشهيد في الذكرى . ويستدل له بخبر زرارة في حكاية الباقر عليه السّلام وضوء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفيه : ثم غرف ملأها ( أي كفه ) ماء فوضعها على جبينه ، ثم قال بسم اللَّه وسدله على أطراف لحيته ، وباستحباب التخليل ، وبما دلّ من الاخبار المتكثرة على أخذ الماء من اللحية عند الجفاف الشامل للمسترسل منه الظاهر في تقدمه على غيره ، إذ مع فرض عدم استحباب غسله في الوضوء لا يكون الماء المجتمع عليه من الوضوء ، فلا يكون بينه وبين غيره ، مما ليس بماء الوضوء - فرق فلا موجب لتقدمه حينئذ على غيره ومنه تظهر ثمرة الحكم باستحباب غسله زيادة على نفس استحبابه . واستدل أيضا على الاستحباب بالتسامح في أدلة السنن . ويرد على الأول ان المراد من أطراف اللحية اما الأعم من الداخل منها في الحد والخارج عنه ، أو خصوص الخارج منها ، فعلى الأول لا يمكن حمل بعض الفعل الواحد على الوجوب والبعض الأخر منه على الندب ، فلا بد من حمل الداخل منها على الوجوب الأصلي والخارج منها على الوجوب من باب المقدمة العلمية ، وعلى الثاني فهو بعيد في نفسه ، ومع بعده فلا دليل على تعيينه . ويرد على الثاني ان استحباب التخليل لا دلالة فيه على استحباب غسل ما يكون خارجا عن الحد بوجه من الوجوه . وعلى الثالث إنه يمكن ان يكون الوجه في تقديم أخذ الماء منه على غيره من المياه هو كون مائه من بقية بلل الوجه مع احتمال بقاء العلقة بينه وبين الوجه ، الموجب لتقدم الأخذ منه على غيره ولو لم يكن ما عليه من بقية ماء الوجه ، مع أن